الشيخ محمد اليعقوبي
143
فقه الخلاف
أمثاله كالبرد الشديد وقد ورد في رواية معتبرة ايضاً ؟ على أن الظاهر من الروايات في المقام كصحيحة ابن بزيع الثالثة ثبوت الملازمة في المقام . وقد قال ( دام ظله ) كلاماً في موثقة الرواسي في التظليل بسبب البرد الشديد مثل الذي قاله في المطر وهذا نصه ( ( الرواية معتبرة ولكنها لا تدل على حرمة تستر المحرم من البرد بل عدم جواز التظليل بالتستر من الشمس بدخول القبة ونحوها الا إذا كان لعذر كالتأذي من البرد في خارجها ) ) « 1 » . فروع الأول : حرمة التظليل اختياراً حتى لو بنى على دفع الكفارة ، وإنما يجوز التظليل اضطراراً لعذر وقد ذكرت الروايات جملة من الأعذار ومع وجود العذر فقد حثت على تحمل الأذى مهما أمكن لمحبوبية الاضحاء عند الله تبارك وتعالى وللأثر المبارك الذي فيه على المحرم وعدم الاكتفاء بمطلق العذر فان الاضحاء وعدم التظليل لا يخلو من صعوبة وأذى ، روي عن زرارة ( قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المحرم أيتغطى ؟ فقال : اما من الحر أو البرد فلا ) « 2 » ( ( ولعله لذا كان المحكي عن الشيخين وكذا ابن إدريس اعتبار الضرر العظيم بناءً على إرادة ما يسقط معه التكليف من العظيم كما في غير المقام ) ) « 3 » . وحينئذٍ فإطلاق بعض النصوص الاكتفاء بمطلق الأذية كصحيح سعد بن سعد وصحيح ابن بزيع وإبراهيم ابن أبي محمود محمول على ما ذكرنا . وقد دلت عليه بالتفصيل الرواية الثالثة من المجموعة الأولى وروايات المجموعة الثانية فلا نكرر . الثاني : لا بأس بالتظليل للنساء والأطفال لعدة روايات وردت تنص على
--> ( 1 ) الملحق الثاني في مناسك الحج ، السؤال 202 ، ص 98 . ( 2 ) وسائل الشيعة : كتاب الحج ، أبواب تروك الإحرام ، باب 64 ، ح 14 . ( 3 ) جواهر الكلام : 18 / 398 .